+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    أرض الله
    المشاركات
    9,035

    افتراضي بَابُ قضَــاء الصَّـلاة الفــائتة وتعجيلها

    بَابُ قضَــاء الصَّـلاة
    الفــائتة وتعجيلها
    عَنْ أنَس بْنِ مَالِكٍ رَضيَ الله عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:
    " مَنْ نَسىَ صَلاةً فَلْيصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلاّ ذلكَ وَتَلا قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَأقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِى} ولـ" مسلم ": " من نَسىَ صَلاةً أوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا ".

    المعنى الإجمالي:
    الصلاة لها وقت محدد في أوله وآخره، لا يجوز تقديم الصلاة قبله، كما لا يجوز تأخيرها عنه في حق العامد.
    فإذا نام عن الصلاة، أو نسيها حتى خرج وقتها، فقد سقط عنه الإثم لعذره.
    وعليه أن يبادر إلى قضائها عند ذكره لها و لا يجوز تأخيرها فإن كفارة ما وقع لها من التأخير، المبادرة في قضائها ولذا قال تعالى {وَأقِمِ الصلاةَ للذكري} فتلاوة النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية عند ذكر هذا الحكم، يفيد أن المراد من معناها أن تقام الصلاة عند تذكرها [عزيزي الزائر / العضو لا يمكنك مشاهدة الرابط قبل الرد عزيزي الزائر / العضو عليك الرد لتستطيع رؤية الروابط].
    اختلاف العلماء:
    اختلف العلماء: هل تجب المبادرة إلى فعلها عند ذكرها، أو يجوز تأخيرها؟ فذهب الجمهور من العلماء: إلى وجوب المبادرة ومنهم الأئمة الثلاثة، أبو حنيفة، ومالك، وأحمد، وأتباعهم.
    وذهب الشافعي إلى استحباب قضائها على الفور ويجوز تأخيرها.
    واستدل الشافعي بأنه صلى الله عليه وسلم -حين نام هو وأصحابه- لم يصلوها في المكان الذي ناموا فيه، بل أمرهم، فاقتادوا رواحلهم إلى مكان آخر، فصلَّى فيه، ولو كان القضاء واجبا على الفور، لصلوه في مكانهم.
    واحتج الجمهور بحديث الباب، حيث رتب الصلاة على الذكر.
    وأجابوا عن استدلال الشافعي بأنه ليس معنى الفورية عدم التأخر قليلا لبعض الأغراض التي تكمل الصلاة وتزكيها، فإنه يجوز التأخير اليسير لانتظار الجماعة، أو تكثيرها ونحو ذلك.
    هذا وقد أطال في هذا " ابن القيم " رحمه الله في كتاب " الصلاة " وفنَّد الرأي القائل بجواز التأخير.
    واختلفوا في تاركها عمداً حتى خرج وقتها: هل يقضيها أو لا؟
    وسألخص هذا الموضوع من كلام " ابن القيم " في كتاب " الصلاة " فقد أطال الكلام فيه.
    قد اتفق العلماء على حصول الإثم العظيم الذي يلحق من أخرها لغير عذر حتى خرج وقتها.
    ولكن ذهب الأئمة الأربعة إلى وجوب القضاء عليه مع استحقاقه العقوبة إلا أن يعفو الله عنه.
    وقالت طائفة من السلف والخلف: من تعمد تأخير الصلاة عن وقتها من غير عذر، فلا سبيل له إلى قضائها أبداً، ولا يقبل منه، وعليه أن يتوب توبة نصوحا، فيكثر من الاستغفار ونوافل الصلوات.
    استدل موجبو القضاء، بأنه إذا كان القضاء واجبا على الناسي والنائم، وهما معذوران، فإيجابه على غير المعذور العاصي من باب أولى.
    وأيضاً، فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى العصر بعد المغرب يوم الخندق هو وأصحابه، ومعلوم أنهم كانوا غير نائمين لا ساهين، ولو حصل السهو من بعضهم، ما حصل منهم جميعاً.
    وانتصر لوجوب القضاء أبو عمر بن عبد البر.
    ومن الذاهبين إلى عدم القضاء، الظاهرية، وشيخ الإسلام " ابن تيمية " و " ابن القيم " وقد أطال في كتاب " الصلاة " في سَوْق الأدلة، وردّ حجج المخالفين.
    ومن تلك الأدلة، المفهوم من هذا الحديث، فإن منطوقه وجوب القضاء على النائم والناسي، ومفهومه أنه لا يجب على غيرهما، وأن أوامر الشرع على قسمين: 1- مطلقة. 2- ومؤقتة، كالجمعة، ويوم عرفة.
    فمثل هذه العبادات، لا تقبل إلا في أوقاتها، ومنها: الصلاة المؤخرة عن وقتها بلا عذر.

    وقوله صلى الله عليه وسلم "مَنْ أدرَكَ ركعةً مِنَ العَصرِ قَبْلَ أنْ تَغْرُبَ الشمسُ فَقَدْ أدرَكَ العَصرَ " ولو كان فعلها بعد المغرب صحيحاً مطلقاً، لكان مُدرِكاً، سواء أدرك ركعة أو أقل من ركعة، أم لم يدرك شيئاً، والمقاتلون أُمِرُوا بالصلاة في شدة القتال، كل ذلك حرصا على فعلها في وقتها، ولو كان هناك رخصة لأخرُوها، ليؤدوها بشروطها وأركانها، التي لا يمكن القيام بها مع قيام القتال، مما دل على تقديم الوقت على جميع ما يجب للصلاة، وما يشترط فيها.
    وأما عدم قبول قضائها من المفرط في تأخيرها بعد الوقت، فليس لأنه أخف من المعذورين، فإن المعذورين ليس عليهم لائمة.
    وإنما لم تقبل منه، عقوبة وتغليظاً عليه.
    قد بسط -رحمه الله- القول فيها، فمن أراد استقصاء ذلك، فَلْيَرْجعْ إليه.
    وأما كلام شيخ الإسلام في الموضوع، فقد قال في " الاختيارات ": (وتارك الصلاة عمداً، لا يشرع له قضائها، ولاتصح منه، بل يكثر من التطوع وهو قول طائفة من السلف كأبي عبد الرحمن صاحب الشافعي، وداود وأتباعه، وليس في الأدلة ما يخالف هذا بل يوافقه. وقد مال إلى هذا القول الشيخ صديق حسن في كتابه " الروضة الندية ".
    وهذا ما أردت تلخيصه في هذه المسألة والله أعلم بالصواب.
    ما يؤخذ من الحديث من الأحكام
    1- وجوب قضاء الصلاة على الناسي والنائم عند ذكرها.
    2- وجوب المبادرة إلى فعلها، لأن تأخيرها بعد تذكرها، تفريط فيها.
    3- عدم الإثم على من أخرها لعذر من نحو نسيان ونوم، ما لم يفرط في ذلك
    بأن ينام بعد دخول الوقت، أو أن يعلم من نفسه عدم الانتباه في الوقت فلا يتخذ له سبباً يوقظه في وقتها.
    والكفارة المذكورة، ليست عن ذنب ارتكب، وإنما معنى هذه الكفارة أنه لا يجْزىء عن تركها فعل غيرها، من إطعام، وعتق ونحو ذلك، فلابد من الإتيان بها.




    fQhfE rqQJJhx hgw~QJghm hgtJJhzjm ,ju[dgih


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    في قلوب الاحبه
    المشاركات
    2,237

    افتراضي

    الله يجزك الخير اخ حمد مشكور

    لبثت ثوب الرجا والناس قد رقدوا : وبت اشكوا الى مولاى ما أجد
    فقلُُُت يا أملى فى كل نائبة : ومن عليه لكشف الضر أعتمد
    اشكوا إليك أمورا أنت تعلمها : مالى إلى حملها قوة ولا جلد
    وقد مددت يدى بالذل مبتهلا : إليك ياخير من مدت إليه يد
    فلا تردنها يارب خائبة : فبحر جودك يروى كل من يرد



    يارب يارب

    إن عظمت ذنوبى كثرة.. فلقد علمت بأن عفوك أعظم...إن كان لا يرجوك إلا محسن فمن ذا الذى يرجوا ويدعوا الآثم ...مالى إليك وسيلة إلا الرجا وكريم عفوك ثم أنى مسلم...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    2,557

    افتراضي

    جزاك الله كل خير اخي الفاضل
    جعل الله الموضوع في ميزان حسناتكم يارب



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    أرض الله
    المشاركات
    9,035

    افتراضي

    شكراً على مروركم اخي عبدالرحمن
    بارك الله فيكم
    ولاحرمنا ابداعدكم وتميزكم
    كل الود لكم


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    أرض الله
    المشاركات
    9,035

    افتراضي

    شكراً على مروركم أختي نعومي
    بارك الله فيكم
    ولاحرمنا ابداعدكم وتميزكم
    كل الود لكم


  6. #6
    آية زائر

    افتراضي


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    أرض الله
    المشاركات
    9,035

    افتراضي

    شكرا كثيرا لكي أختي آيه على المرور
    وجزيتم الخير على مشاركتكم وتواجدكم المثمر
    ودمتم متألقين










+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

 

            


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101